الشغل

راعي الغنم المتمرس بمنطقة الحضنة بيطري عصامي

27/02 12h17

المسيلة - عادة ما تصادف راع للغنم أمضى سنين عمره في ممارسة هذه المهنة وهو يتحدث عن كيفية التعامل مع الغنم في حال مرضها و عندما تصبح حالتها حرجة فيجعلك تعتقد من خلال كلامه أنه تخرج من معاهد العلوم البيطرية رغم أنه غالبا ما يكون ممارسو هذه المهنة لا يحسنون القراءة و لا الكاتبة.

فالراعي المتمرس في منطقة الحضنة يعرف حسبما هو متداول حول تربية الماشية كيف يتعامل مع رأس الغنم المصاب مثلا بالانتفاخ فهو على سبيل الدعابة لا يعطيه الزبادي المكون من الاكتيفيا بل يستعمل الحقنة التي تؤدي إلى إزالة الانتفاخ فيدخلها في منطقة من مناطق جسم رأس الغنم ليتم فتح على الإبرة أي ما يسمى ف"الف" ليتنفس بطن الحيوان من الغازات المسببة للانتفاخ القاتل ما لم يتم التكفل به سريعا فينقذ بتصرفه هذا رأس الغنم من الهلاك .

كما يعرف المتمرسون في الرعي المؤثرات الجانبية للعلف الأخضر الذي كثيرا ما يؤدي إلى انتفاخ بطن رأس الغنم وبالتالي يصبح مباشرة بعد إطعام الغنم بهذا النوع من العلف متأهبا للقيام بعملية إزالة النفخ .

ويعامل الرعاة المتمرسون رؤوس ماشيتهم وفقا للعلف الذي يقدم لها فيحاولون قدر المستطاع إبعاد الماشية التي تناولت الشعير عن شرب الماء كون هذا النوع من العلف يؤدي إلى انتفاخ بطن الماشية وقد يؤدي إلى موتها وبالتالي وحسبما ورد من بعض رعاة منطقة عين الريش فإن علف الماشية بالشعير كثيرا ما يتم في أوقات الليل حيث تستريح الماشية ولا تستهلك الماء .

كما يقدم الرعاة نصائح لبعضهم البعض في حالة ما إذا كانت النعجة ولودا ما يستلزم إطعامها بالعلف اليابس و الذي غالبا ما يكون من خليط "النخالة" و الشعر المطحون وهي عملية تعود عليها الرعاة وتناقلوها أبا عن جد ومن بين مميزاتها حسب مختصين في العلوم البيطرية أنها تساعد على إنتاج كميات وفيرة من الحليب مركز أكثر من حليب النعجة التي يقدم لها .

وحينما يدرك الراعي أن النعجة أو رأس الغنم بصفة عامة تسير بشكل غير معتاد فهي إما تتمايل أو تضلع من إحدى أرجلها الأربعة فيعلم مباشرة صاحب القطيع أو يتصرف بطريقته إذا كان الأمر يتعلق بملكه الخاص فيسارع إلى أقرب طبيب بيطري حيث غالبا كثيرا ما يكون تصرف الرعاة صائبا فيقذون بذلك رؤوس الماشية حسبما يقوله بعض البيطريين العاملين بولاية المسيلة .

عناية خاصة بالخروف حديث الولادة

ففي الكثير من الحالات يولي الراعي المتمرس عناية خاصة بالخروف حديث الولادة من حيث دفعه إلى الرضاعة استفادة من الحليب الذي تدره النعجة وهو عبارة عن حليب جد غني ومغذي يسمى حليب "اللبا" وهو متخثر لدرجة أنه يشبه الزبدة الذائبة.

ويقول بعض الرعاة إن تناول الخروف حديث الولادة لهذا الحليب غالبا ما يكون له الأثر الإيجابي على صحته خصوصا وصحة القطيع عموما كونه يقي من عديد الأمراض التي تصيب رؤوس الماشية حديثة الولادة .

كما يقوم الراعي في حالات معينة بعزل رأس الغنم المصاب عن باقي القطيع و ذلك للوقاية من خطر انتشار الأمراض المعدية التي تصيب الحيوان و ذلك إلى أن يتم البت في الأمر إما بالذبح إن اقتضت الضرورة أو بالعلاج وهي حالة يحبذها الرعاة. ويقوم الرعاة أيضا خصوصا القاطنين منهم قرب السباخ بعملية تسمى محليا ب"التحماض" وهي عبارة عن تناول الغنم للملح عن طريق إما نباتات تنمو في وسط ملحي أو شرب القليل من ماء السباخ والمغزى من العملية هو حسب بعض الرعاة تجنب عديد الأمراض التي قد تنجم عن نقص الملح في جسم الغنم .

وكثيرا ما يحبذ الرعاة توافر الغطاء النباتي للرعي وذلك لسبب اقتصادي لتقليل استعمال العلف وتكاليفه المثقلة لكاهلهم كما ثبت بالتجربة أن تقديم العلف اليابس للماشية كثيرا ما يحمي صحة الحيوان ويقيه من عديد الأمراض .

بدوره يرى محمد مبروكي طبيب بيطري خاص أن ما يقوم بعض الرعاة من ذوي الخبرة اكتسبوه من بياطرة خاصة ما تعلق بالعلاج الأولي الذي يقوم على تشخيص المرض الذي تصاب به الماشية والذي غالبا ما يكون مبنيا على أعراض ظاهرة للعيان من بينها العرج والتوقف عن أكل العلف وغيرهما.

و أشار كذلك إلى الانتفاخ على سبيل المثال عادة ما يعالج بإبرة خاصة موجودة لدى الأطباء البيطريين حيث أن الرعاة تعلموا استعمالها من خلال احتكاكهم المستمر بهؤلاء الأطباء البيطريين.

وفيما يتعلق بالنظام الغذائي المتبع بالنسبة للماشية يؤكد المتحدث أنه عمليا ناتج عن تجربة أساسها علمي باعتبار أن للعلف اليابس ميزات عديدة و للأخضر ميزات أخرى غير أن استعمالهما في غير محلهما "قد لا يكون له الأثر الإيجابي على صحة الماشية".

يشار إلى أن سلالة الأغنام التي تربى في المسيلة والمناطق السهبية تسمى سلالة منطقة أولاد جلال بولاية بسكرة و هي من أعرق السلالات في الجزائر و تشتهر بجودة لحمها حيث تنمو الخرفان بشكل سريع بمعدل 200 غرام في اليوم كما يمكن للخروف أن يزن 40 كلغ بعد أربعة أشهر فقط من ميلاده ونفس الحال يمكن أن يعمم على النعجة.

  • version imprimable de l'article
  • envoyer l'article par mail
أخبار محلية
  • باتنة : حجز قنطار و38 كلغ من اللحوم الحمراء والبيضاء غير الصالحة للاستهلاك...اقرأ المزيد
  • سكيكدة :ليالي روسيكادا للضحك تستقطب جمهورا غفيرا ...اقرأ المزيد
  • المسيلة : غرق طفل في بركة مائية ببلدية محمد بوضياف...اقرأ المزيد
  • قسنطينة : الشروع قريبا في أشغال مشروع حماية بلدية ابن باديس من الفيضانات...اقرأ المزيد
  • ميلة: المصادقة على مخطط الحفظ الدائم واستصلاح القطاع المحفوظ لميلة القديمة...اقرأ المزيد
فيديو