منشآت

سنة 2017 : رصف الطرقات بالخرسانة الإسمنتية, تقنية جديدة لفك العزلة عن الحضنة

4/01 14h55

المسيلة - عرفت ولاية المسيلة سنة 2017 بعث تقنية حديثة لرصف الطرقات باستعمال الخرسانة الإسمنتية و ذلك بهدف فك العزلة عن عديد المناطق الريفية بالحضنة و تفادي الاهتراء السريع للطرقات مع تقليص معتبر لتكاليف الانجاز.

وأوضحت إطارات بمؤسسة "لافارج" التي أنشأت مؤسسة متخصصة في هذا المجال أن مزايا هذه التقنية سريعة الإنجاز اي في مدة لا تتجاوز الأسبوع على أكثر تقدير, كما أنها مطلوبة أكثر عبر العالم في المناطق الأقل حركة للمرور الريفية خصوصا و ذلك بسبب الضجيج الذي تخلفه العربات حين استعمال الطريق الإسمنتي وهي الميزة "السلبية" , حسب تقنيين بمصلحة الأشغال العمومية لولاية المسيلة.

وكون المناطق الريفية تستعمل فيها الجرارات والآليات الثقيلة بصفة كبيرة فضلا عن وقوعها في مناطق وعرة وجبلية فإن رصف طرقاتها باستعمال تقنية الخرسانة الإسمنتية يعتبر أمرا محبذا و يتم التوجه إليه تدريجيا مثلما هو معمول به في الدول الأوروبية, تضيف ذات المصادر.

— تقنية الرصف بالإسمنت أكثر ديمومة وأقل تكلفة —

و كان مدير الطرقات والمنشآت لمجمع "لافارج" لإنتاج الإسمنت بحمام الضلعة (المسيلة), عمار تريش, قد صرح بداية شهر ديسمبر الجاري تزامنا مع الشروع في رصف الطريق الرابط بين مصنع الإسمنت والطريق الوطني 60 على مسافة 3,6 كلم بولاية المسيلة أن هذه التقنية تسمح بربح الوقت كما تعتبر أقل تكلفة من الرصف المعروف باستعمال الاسفلت و ذلك بسبب ديمومة استعمالها التي تتجاوز غالبا ال30 سنة مقابل ما لا يتعدى العشرين سنة بالنسبة الطرقات الاسفلتية فضلا عن أن الطريق الإسمنتي سهل الصيانة إذ يكفي كما قال-نزع الجزء المتصدع و المهترئ من الطريق واستبداله بجزء من الإسمنت في أجل لا يتعدى عدة سويعات.

ويشير إطار بمجمع "لافارج" مكلف بالعلاقات العامة إلى أن الرصف باستعمال الخرسانة الإسمنتية يتم مده على البارد عكس الزفت الذي يمد على الساخن وما تخلفه هذه الطريقة من آثار سلبية على البيئة تنجم عن تصاعد الدخان الكثيف كما أن توسيع استعمال الرصف الإسمنتي يؤدي حسبه- إلى التقليل من محطات خلط الزفت مما يحد بصفة معتبرة من كمية المواد الملوثة التي تطرحا في الهواء.

وعلى عكس ما تمت الإشارة إليه يرى تقنيو قطاع الأشغال العمومية بولايتي المسيلة و برج بوعريريج الذين حضروا لقاء نظمه مصنع "لافارج" للتعريف بهذه التقنية أن هذه الطريقة لها العديد من الآثار السلبية من بينها أنها تتسبب في الضوضاء الناجمة عن استعمال الطريق الإسمنتي بفعل كثافة حركة المرور فضلا عن صعوبة استعمال هذه التقنية في الطرقات المزدوجة والسريعة.

وعاد عمار تريش للحديث عن مشكلة الضوضاء التي يمكن القضاء عليها باللجوء إلى استعمال طبقة من الخرسانة الزفتية فوق الطبقة الكبرى من الإسمنت معترفا بأن هذه التقنية لم تأت للقضاء على الرصف الزفتي بل هي مكملة له حيث تتقاسم المجال كما هو معمول به في الدول الأوروبية بنسبة 80 بالمائة للزفت مقابل 20 بالمائة للإسمنت.

ويؤكد مسؤولو مصنع "لافارج" أن المؤسسة الأجنبية الناشطة في الجزائر المنشأة في مجال هذه التقنية ترحب بكل ما له علاقة بالتكوين في هذا الشأن مشيرين إلى أن نفس التجهيزات التي تستعمل في الرصف التقليدي أي الزفتي تستعمل كذلك في الرصف الإسمنتي إذ يكمن الاختلاف فقط في طريقة الإنجاز التي تتم بخلط نوع من الإسمنت مع أساس الطريق ليتم رصفها فيما بعد بطبقة إسمنتية معتبرين أن الاستثمار في هذه التقنية يندرج ضمن توجهات مؤسسة "لافارج" التي تسعى إلى تنويع منتجاتها.

للإشارة فإن تراجع الطلب على الإسمنت جراء الظروف المالية التي تمر بها البلاد كان سببا في توجه هذه المؤسسة نحو البحث عن مجالات تستعمل فيها مادتها الأولية وفق ما أجمع عليه أساتذة من جامعة المسيلة بمناسبة لقاء إعلامي حول الرصف بالإسمنت احتضنه مصنع "لافارج" بحمام الضلعة مطلع ديسمبر الجاري. (وأج)

  • version imprimable de l'article
  • envoyer l'article par mail
أخبار محلية
  • قسنطينة : الشروع قريبا في أشغال مشروع حماية بلدية ابن باديس من الفيضانات...اقرأ المزيد
  • ميلة: المصادقة على مخطط الحفظ الدائم واستصلاح القطاع المحفوظ لميلة القديمة...اقرأ المزيد
  • قسنطينة: جمع أزيد من 3 آلاف كيس من الدم خلال رمضان ...اقرأ المزيد
  • سكيكدة:تسليم 15 عقد امتياز و 16 رخصة بناء لفائدة مستثمرين ...اقرأ المزيد
  • سكيكدة: مشروع للتعاون بين حرفيي شمال و جنوب شرق البلاد ...اقرأ المزيد
فيديو