أخبار محلية

بلدية الجازية بأم البواقي: معاناة مع الفقر في زمن مضى و اليوم تحديات

20/01 16h41

أم البواقي - تم سنة 2003 تصنيف بلدية الجازية بولاية أم البواقي من بين خمس (5) أفقر بلديات على المستوى الوطني بالنظر لمعطيات اجتماعية عكست آنذاك غياب التنمية عن المنطقة و الظروف المعيشية لسكانها الصعبة و تفشي الفقر في أوساطهم.

فهذه البلدية الجازية التي تقع على بعد حوالي 70 كيلومترا عن عاصمة الولاية أم البواقي في جهتها الشرقية يصل تعداد سكانها حاليا إلى نحو 7 آلاف نسمة و تبلغ مساحتها 19600 هكتار تضم 11 مشتة و تعتبر بلدية ذات طابع رعوي و فلاحي. سكان الجازية الذين اقتربت من بعضهم "وأج’’ و على الرغم من مشاكل الصحة و السكن و البطالة لم ينكروا كذلك ما صارت إليه أحوالهم بعد أن عانوا في سنوات التسعينيات من ويل الإرهاب و صعوبة ظروف العيش وقتها.

شباب بلدية الجازية تفاءلوا من جهة بما آلت إليه منطقة سكناهم و التطور الحاصل بها من جانب الهياكل و المنشآت و بعض المرافق إلا أن تفشي البطالة في أوساطهم جعل بعضهم يبدي حسرته بهذا الشأن على غرار عادل بلخيري (30 سنة) الذي يعاني من شبح هذه الظاهرة التي أرهقت كاهله على حد تعبيره- رغم محاولاته العديدة للعمل في مجال التجارة و التي كما قال- باءت بالفشل بسبب غلاء كراء المحلات من جهة و نقص الحركية التجارية بالمنطقة من جهة أخرى.

نفس الشيء بالنسبة لصاحب محل للبقالة ببلدية الجازية مركز الشاب الداودي بلخيري و الفلاح في آن واحد و الذي أبان عن طموح و رغبة شديدين للعمل في مجال الفلاحة و تحديدا في شعبة زراعة أشجار الزيتون التي تعتبر -حسبه- منطقة الجازية بيئة ملائمة لنجاحها فضلا عن نجاح باقي أنواع زراعة الأشجار المثمرة.

نفس الرأي ذهب إليه محمد زيتوني الستيني أمين منظمة أبناء الشهداء ببلدية الجازية الذي طرح مشكل قال أنه بات يؤرق فلاحي المنطقة و خصوصا بمشتة "الفرن" التي تعاني نقص الموارد المائية التي تعتبر جد ضرورية لنجاح نشاطهم الفلاحي و ما زاد الأمر تعقيدا -حسبه- عدم الترخيص لفلاحي المنطقة بحفر الآبار كون طبيعة الأرض "عروشية" على حد تعبيره ملتمسا في ذات السياق من السلطات المحلية إيجاد حلول للفلاحين عبر حفر آبار جماعية بالمنطقة تخصص للسقي الفلاحي.

— -بلدية الجازية: الارتقاء في سلم التنمية صعب لكنه متواصل...

بعد تصنيف بلدية الجازية من أفقر بلديات الوطن صادق رئيس الجمهورية السيد عبد العزيز بوتفليقة في 10 أكتوبر 2003 على برنامج " محاربة الفقر و الإقصاء" الخاص بخمس بلديات عبر الوطن وتم آنذاك إيفاد لجنة قيمت حينها حجم الضرر الذي تعانيه بلدية الجازية لتتحرك بعدها عجلة التنمية و يرجع الأمل لقاطنيها مثلما أفاد به ل"وأج" الكاتب العام لذات الجماعة المحلية عبد الحميد مراحي.

و أضاف هذا المسؤول أنه و بناء على تقييم من طرف خبراء جزائريين و دوليين سنة 2003 و بهدف جعل الجازية بلدية نموذجية عبر تجسيد عدة مشاريع في عديد القطاعات تبين بعد عملية تقييم أنه يلزم لتحقيقها غلافا ماليا بقيمة 760 مليون د.ج استفادت مبدئيا عقبه الولاية في سنتي 2004 و 2005 من مبلغ بقيمة 60 مليون د.ج تمكنت خلاله من تأهيل 150 سكنا هشا و حفر و تجهيز 25 بئرا و كذا إنشاء 17 وحدة لإنتاج اللحوم البيضاء و 50 وحدة أخرى لتربية الأبقار بالإضافة إلى تجهيز مؤسسات تربوية عبر البلدية.

— -مجهود التنمية بارز و أمل بأن تتحقق مشاريع أخرى في الأفق...

رغم كثير الطلبات المودعة على مستوى بلدية الجازية للاستفادة من سكن أو قطعة أرض إلا أن ما تجسد وفقا للسيد مراحي يبرز نية الدولة في النهوض بالتنمية بالمنطقة حيث استفاد سكان البلدية منذ سنة 1985 إلى غاية اليوم من 800 سكن ريفي في حين يبلغ العجز في هذه الصيغة السكنية حاليا على مستوى البلدية 200 سكن كما تم تسليم 200 سكن عمومي إيجاري في الوقت الذي يجري فيه بناء 36 وحدة أخرى في انتظار -كما لفت ذات المصدر- الاستفادة من حصص تجزئات القطع الأرضية التي ينتظر سكان البلدية الاستفادة منها بفارغ الصبر.

و ذكر السيد مراحي أيضا بما تتوفر عليه بلدية الجازية من منشآت على غرار 3 مدارس ابتدائية و 3 وحدات صحية و وكالة بريدية و متوسطة و ثانوية بالإضافة إلى مقر للدرك الوطني و قاعة متعددة النشاطات و غيرها و التي تلبي حسبه- متطلبات السكان نسبيا إلى غاية تجسيد مشاريع أخرى.

و أشار كذلك في هذا الصدد إلى 14 مشروعا تم اقتراحه ضمن برنامج المخطط البلدي للتنمية لسنة 2018 و المتضمن مشاريع في مختلف القطاعات و التي من بينها إنجاز شبكة المياه الصالحة للشرب ببعض المشاتي و تأهيل الطرقات و إنجاز منشآت إدارية بالإضافة إلى الاقتراح الشفوي الذي قدمه رئيس بلدية الجازية لوالي ولاية أم البواقي من أجل تجسيد مشروع حفر نقب يخصص لتزويد إحدى المشاتي بالماء الشروب مثلما تمت الإشارة إليه.

يذكر أن بلدية الجازية تأتي في المرتبة الأولى على مستوى ولاية أم البواقي من حيث عصرنة إدارة بلديتها و تماشيها بكل احترافية مع النظام الرقمي من استخراج للوثائق البيومترية و غيرها إذ لا يتعدى على سبيل المثال زمن استخراج البطاقة الرمادية و رخصة السياقة زمن 15 دقيقة كما لا يلزم المواطن سوى أربعة أيام لاستخراج بطاقة التعريف الوطنية البيومترية حسب ذات المصدر.

  • version imprimable de l'article
  • envoyer l'article par mail
أخبار محلية
  • بسكرة: تطوير التوضيب والتعليب ضروري لتقديم منتج التمور في...اقرأ المزيد
  • تبسة: وضع حيز الخدمة لشبكة الكهرباء الريفية لفائدة 140 سكنا ببلدية صفصاف الوسرى...اقرأ المزيد
  • أيام تبسة الأدبية: افتتاح الطبعة التاسعة لأيام تبسة الأدبية ...اقرأ المزيد
  • جامعة قسنطينة 2 : أكثر من 2800 برنامج كمبيوتر صممها طلبة باحثون  في كلية تكنولوجيات الاتصال و الاعلام الحديثة منذ سنة 2012 ...اقرأ المزيد
  • أم البواقي: هلاك شخص و إصابة آخر في حادث سير ببلدية قصر الصبيحي ...اقرأ المزيد
فيديو