التعليم - التكوين

قسنطينة: التعليم الإلكتروني يحدث تغييرا في قواعد التحصيل

30/05 16h49

قسنطينة 29 مايو 2018 (وأج) - يسعى قطاع التعليم الكلاسيكي الذي يشهد عديد التحولات للتكيف مع التعليم الإلكتروني الذي يعيد اختراع الطرق البيداغوجية متيحا الفرصة أمام الدارسين لمزيد من المرونة و من ثمة إحداث تغيير في قواعد التعلم.

و يشهد التعليم الإلكتروني الذي يقوم على مجرد نقرة بسيطة رواجا متزيدا في صفوف الدارسين سواء كانوا متمدرسين أو مفصولين من النظام التعليمي فيمنح لهؤلاء المفصولين "فرصة ثانية" للحصول عن بعد على شهادة.

ففي كل سنة يستقطب المركز الولائي للتعليم و التكوين عن بعد بقسنطينة الذي يقدم دروسا من السنة الأولى متوسط إلى غاية الثالثة ثانوي و الذي يضم أيضا ولاية أم البواقي عديد الأشخاص من مختلف الفئات العمرية الراغبين في تجديد العهد مع الدراسة.

و في تصريح لوأج أوضح كمال حرابي مدير هذا المركز بأنه من خلال ما مجموعه 14 ألف و 31 مسجلا خلال السنة الجارية يحصي المركز الولائي للتعليم و التكوين عن بعد بقسنطينة 4946 مسجلا في الطور المتوسط و 9085 في الثانوي.

و استنادا لذات المسؤول يوجد خلال هذه السنة 1974 تلميذا مسجلا في السنة الرابعة متوسط و 2551 مرشحا لشهادة البكالوريا من بينهم 1644 ينحدرون من ولاية قسنطينة يستفيدون من دروس تتماشى مع البرنامج السنوي لوزارة التربية الوطنية عن طريق أرضية رقمية.

كما أوضح بأن المستويين اللذين يحصيان أكبر عدد من المسجلين خلال هذه السنة هما السنة الأولى ثانوي شعبة آداب ب2771 مسجلا و السنة الثالثة ثانوي شعبة آداب ب1565 دارسا.

و يكون بإمكان التلاميذ الذي يمتلك كل واحد منهم حسابا إلكترونيا شخصيا الولوج إلى الدروس المقدمة من طرف أساتذة المركز الولائي للتعليم و التكوين عن بعد بقسنطينة من خلال فيديوهات و دروس تفاعلية أو حتى "حصص عبر الإنترنت" تخضع لتوقيت زمني محدد حسب ما أردفه ذات المتحدث.

منتدى و دردشة عبر الإنترنت و واجبات إلكترونية

من جهتها اعترفت لوأج نوال بوكعبور أستاذة اللغة العربية بمركز التعليم عن بعد بقسنطينة بأن التلاميذ يتابعون دروسهم عبر الإنترنت و في حال لم يستوعبوا شيئا يكون بإمكانهم التفاعل في أي لحظة مع الأستاذ بشكل مباشر أو عن طريق إرسال رسالة نصية قصيرة.

و تقترح هذه الأرضية الإلكترونية التي تشمل جميع المستويات و الشعب و التي تم وضعها منذ 5 سنوات عديد الخيارات على التلاميذ حسبما أشارت إليه ذات الأستاذة متحدثة في ذات السياق عن "منتدى مفتوح على جميع المواضيع و دردشة إلكترونية إضافة إلى واجبات إلكترونية."

و تجري هذه الأخيرة "منتدى و دردشة و واجبات إلكترونية" التي تمت المبادرة إليها خلال هذه السنة على شكل أسئلة ذات خيارات متعددة بمدة 15 دقيقة لكل مادة وفقا لتوقيت زمني يتم تحديده مسبقا لكل تلميذ "من أجل اختبار معرفته و استيعابه للمادة" حسب ما أفادت به ذات المتحدثة.

و تعترف في ذات الصدد السيدة ليلى (46 سنة) التي تعمل كمشرفة تربوية بإحدى متوسطات بلدية الخروب بأنه "بفضل دروس التعليم عن بعد تمكنت من إحراز شهادة البكالوريا منذ 3 سنوات على اعتبار أنه كان يتعين علي التوفيق بين عملي و حياتي الأسرية و هذه الصيغة سهلت علي كثيرا التعلم دون أي ضغط."

يلاقي التعليم عن بعد عبر أرضية تفاعلية نجاحا كبيرا من خلال مضاعفة العروض على غرار "مدرسة مغرب الافتراضية" التي هي عبارة عن مدرسة إلكترونية أنشئت منذ سنتين من أجل تهيئة تلاميذ السنة الثالثة ثانوي لامتحان شهادة البكالوريا.

و في تصريح لوأج أوضح لمين شعبان مدير المدرسة و أستاذ محاضر في معهد الهندسة المدنية بجامعة الإخوة منتوري بقسنطينة بأن دروس الدعم تقدم على شكل فيديو من طرف مجموعة أساتذة يضعون خبرتهم تحت تصرف التلاميذ.

و استنادا لذات المسؤول فإن فكرة إنشاء مدرسة إلكترونية يعود تاريخها إلى الفترة التي كانت ستحتضن فيها المدينة تظاهرة "قسنطينة عاصمة الثقافة العربية" و التي تم خلالها إطلاق أشغال إعادة تأهيل و تجديد تسببت في بعض الإزعاج للمواطنين لاسيما عديد الاختناقات المرورية.

و ذكر بأن الأولياء كانةا يهدرون وقتا طويلا يصل في بعض الأحيان إلى ساعتين من أجل إيصال أبنائهم إلى دروس الدعم موضحا بأنه تم وضع هذا المفهوم من أجل تمكين التلاميذ من متابعة دروس الدعم بالمنزل و تفادي التنقلات الطويلة و المرهقة أيضا.

و تمت مباشرة دروس الدعم بمادة الفيزياء قبل أن يتم توسيعها تدريجيا نحو 8 مواد أخرى حسب السيد شعبان الذي أفاد بأنه يستهدف من خلال هذا المفهوم تقديم دروس نوعية بأسعار معقولة و في متناول التلاميذ الذين لا يمكن لأوليائهم تسديد من 15 ألف إلى 20 ألف د.ج شهريا.

بين 2000 إلى 2500 فيديو لدروس إلكترونية

فعلاوة على بطاقة الانخراط المقترحة بمبلغ 3 آلاف دج منذ مارس المنصرم تسمح بالولوج لبنك معطيات يضم من 2000 إلى 2500 فيديو للدروس تتوفر أيضا "بطاقة مراجعة" ب2000 د.ج حسبما أضافه ذات المتحدث مؤكدا بأنه تتاح للتلاميذ علاوة على ذلك فرصة الطرح المباشر للأسئلة على الأساتذة عن طريق الأرضية الإلكترونية و مراجعة الفيديوهات المقترحة عديد المرات."

كما أردف بأنه قام بالاتصال بغرفة التجارة بقسنطينة من أجل "تسوية وضعية المدرسة" مفيدا بأنه "تم قبول طلبه و تحويله على وزارة التربية الوطنية من أجل الحصول على قانون خاص بمدرسة افتراضية" على اعتبار أن هذا المفهوم حسبه- آخذ في الانتشار عبر العالم علاوة على كونه "اقتصاديا."

و هو نفس رأي رميساء التي تجتاز امتحان البكالوريا في شعبة العلوم التجريبية خلال هذه السنة و التي لم يعد بوسع والديها تسديد تكاليف دروس الدعم (علوم و فيزياء و رياضيات و لغة إنجليزية و عربية) علاوة على عمليات المراجعة التي تتطلب ميزانية أكبر.

و قالت أنها اشترت بطاقة الانخراط في مدرسة مغرب الافتراضية لمجرد فضول خلال شهر يناير لكن منذ ذلك الحين أضحت تعتمد عليها لكونها - كما قالت- تمكنها من العمل وفق الوتيرة التي تناسبها و تقلص من دروس الدعم عبر مختلف مناطق المدينة أو في بلديات أخرى.

و في هذا الصدد تطرقت لحالة بعض التلاميذ الذين يدرسون في قسمها و الذين يضطرون لأخذ دروس دعم بمدينة علي منجلي و بعين سمارة أو الخروب في حين أنهم يقطنون بعاصمة الولاية مسلطة الضوء على ضياع الوقت و الضغط الذي يتولد عنه. (وأج)

  • version imprimable de l'article
  • envoyer l'article par mail
أخبار محلية
  • الطارف : هلاك طفلة دهستها حافلة بسيدي قاسي (حماية مدنية)...اقرأ المزيد
  • سكيكدة: استلام 80 وحدة سكنية بدائرة الحدائق "قبل نهاية السنة"...اقرأ المزيد
  • ميلة : الدعوة لجمع خطب الراحل الإمام الشيخ محمد الصالح بن طيار في كتاب...اقرأ المزيد
  • الطارف : ترقية و إدامة التراث الثقافي...اقرأ المزيد
  • برج بوعريريج: الحرائق تأتي في يومين على أكثر من 5 آلاف رزمة تبن وأشجار متنوعة (حماية مدنية)...اقرأ المزيد
فيديو